كلمة الرئيس شولتز في الجلسة الثامنة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط الرباط- 25 فبراير 2012

الرباط -
25-03-2012
Energy and Climate Change - Foreign Affairs - Human Rights - Internal Policies and EU Institutions

السيد رئيس غرفة الممثلين
السيد أنتونيو ليون، نائب الرئيس، نائب رئيس غرفة النواب الإيطالية
السيد محمد الدويب ، ممثل رئيس مجلس النواب بالمملكة الأردنية الهاشمية
السيد أندريه أزولاي مستشار جلالة ملك المغرب ورئيس مؤسسة أنا ليند

السيدات والسادة أعضاء البرلمان

زملائي وأصدقائي اسمحوا لي أولاً، أن أشكر السيد الرئيس غلاب ووفده على استضافتهم وكرمهم وترحيبهم الرائع بنا.

فأنا أشعر أنني في وطني!

دعوني أعبر لكم أيضاً عن مدى فرحتي وسعادتي بوجودي هنا اليوم في هذا الجمع المهيب الذي تبدأ فيه كتابة تاريخ جمعيتنا البرلمانية والتي تأسست منذ ما يقرب من تسع سنوات.

ومعنا من بين الحاضرين اليوم أحد مؤسسي الجمعية وهو السيد  عبد الواحدراضي، الذي أتمنى أن تسمحوا لي الاشادة بالجهود التي يبذلها تجاه منطقة حوض البحر المتوسط وأيضاً بدعمه وتحفيزه للحوار.

وفي الختام يسعدني جداً أن أرحب بزملائي الذين تم انتخابهم مؤخراً، خاصة بكل الوافدين إلينا من الدول التي تمر بفترة انتقالية من الديمقراطية.


زملائي الأعزاء:

لقد تم تأسيس هذه الجمعية بالمثابرة والعزيمة المشتركة لكي نضع أساساً هيكلياً مفتوحاً ودوريا للحوار السياسي  بما يسمح لنا بمواجهة العديد من التحديات العالمية التي تتعرض لها منطقة حوض البحر المتوسط.

وأنا أفكر في السلام، الحوار الثقافي، التنمية المستدامة، الحفاظ على البيئة، سهولة الوصول إلى مياه الشرب، التحضر، وأيضاً تنمية موارد الطاقة المتجددة وتبادل الموارد البشرية والابتكارات التكنولوجية.

منطقة حوض البحر المتوسط: إن النفوس الشريرة لا ترغب سوى في حدود غير آمنة بمنطقة البحر المتوسط، ونحن كأعضاء في البرلمان نرى في منطقة حوض البحر المتوسط من كلا الجانبين صرحاً ضخماً من العولمة يتم بناؤه ، حيث يمكننا أن نجد هناك ما نرغب فيه من مستقبل مزدهر ومصير مشترك لـ 800 مليون شخص.

إننا نعيش حالياً في عالم مكون من مجموعة ضخمة من التوحد الاقتصادي ــالجيولوجي، والتبادل الإبداعي والنمو. إلا أن ظروف التنمية المستدامة والتضامن في منطقة حوض البحر المتوسط معروفة ومحددة ومدروسة، وبالرغم من ذلك لا تزال حكوماتنا رهينة الرؤى قصيرة الأجل والمنطق الخاص بالتنمية الوطنية.

أنا لا أحاول هنا تجنب الحديث عن الأزمة الاقتصادية العالمية أو التوتر الذي تشهده المنطقة والذي يبرز للأسف في حياتنا اليومية.

ومع ذلك ما زلت مقتنعاً بأننا نستطيع، من خلال الرؤية والإرادة السياسية، أن نحقق تقدماً ملحوظاً في العديد من مجالات التعاون.

كما قاد هذا الطموح إلى إطلاق مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط.

ولكن للأسف لم يتجلى ذلك إلا بعد مرور أربع سنوات.

وتعد الجمعية البرلمانية هي المؤسسة السياسية الوحيدة المستمرة في عملها والتي ترغب في التغلب على الأزمات والتوتر.

وقد أكد الاتحاد من أجل المتوسط، رغم نواقصه الوظيفية وموارده المحدودة على أنه منتدى للحوار السياسي والمقترحات القوية.

فهل ينبغي علينا أن نكون سعداء بتواجدنا في الاتحاد من أجل المتوسط وهو يترنح ويصارع؟

لقد تم تضليلنا بصورة كبيرة.

زملائي الأعزاء:-

لقد شاهدنا بكل اهتمام وإعجاب نتائج هذه النهضة الرائعة التي خاضها جيراننا في دول البحر المتوسط.

ولقد استمعنا في كل مرة إلى أصوات الشباب المدربين و الملتزمين الذين يخبروننا كيف يضحون بحياتهم من أجل رفض الاستبداد والظلم. ونحن نقول أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن تمييزها عن الحقوق المدنية والسياسية.

نعم، فهؤلاء الشباب، الذين شبوا وترعرعوا شمال وجنوب منطقة البحر المتوسط يرغبون في العيش بكرامة والاشتراك بفاعلية في القرارات التي تؤثر على مستقبلهم.

كما شاركنا كل من استطاعوا الإدلاء بأصواتهم لأول مرة في سبيل تحقيق آمالهم وأحلامهم، فلن أنسى أبداً وجوههم المبتسمة في تونس ومصر واليمن.

وبالرغم من ذلك، لا تزال التوقعات الاجتماعية عالية ولا تزال مهمة الصفوة من السياسيين الجدد صعبة للغاية.

في هذا السياق الإقليمي المفعم بالفرص والشكوك، يجب أن تنضم جمعيتنا إلى زملائنا الجدد، إذا رغبوا في ذلك، حتى تستطيع متابعتهم خلال هذه المرحلة الحاسمة من الإصلاح الدستوري والفترة الانتقالية الديمقراطية.

كما ينبغي أيضاً أن نعيد الحيوية لكامل منطقة البحر المتوسط ولمشروعنا الخاص بها ثم أن نعمل بعد ذلك على تعزيز الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

زملائي الأعزاء:

سوف أوضح لكم هنا الأولويات الملقاة على عاتقي خلال فترة رئاستي للجمعية، وذلك إذا منحتموني ثقتكم في نهاية هذا اليوم:

1-أولاً: أعتقد أنه ينبغي على الجمعية أن تتخذ خطوات واضحة لتقوية دور المنتخبين الجدد والبرلمانيين الجدد. وأنا مقتنع أن الجمعية تقدم إطاراً مناسباً لتسهيل عمليات التبادل واللقاءات بين أعضاء البرلمان والمنتخبين الجدد في منطقة جنوب حوض البحر المتوسط.

ستتواجد وتعمل الجمعية دائماً من خلال التزاماتها ومجموعاتها النشطة الفعالة، على تعزيز التواصل والخبرات المشتركة لأعضائها الذين عاشوا منذ فترة قريبة مرحلة ديمقراطية في منطقة جنوب وشرق القارة الأوروبية.

2- الأولوية الثانية بالنسبة لي هي أنه يجب على الاتحاد من أجل المتوسط ضمان انعكاس احتياجات مواطنينا  على أنشطة الاتحاد من أجل المتوسط وسياسة الجوار الأوروبية.

ينبغي علينا أن نتماشى مع اهتمامات شعوبنا، ويمكننا معاً أن نحسن من سيطرتنا على العمل الحكومي ونحفز في نفس الوقت طرح المبادرة وقوة الاقتراحات.

يمكن إدراك هذا الطموح في عمل لجان الجمعية طوال فترة ولايتي، مما يتضمن علاقة عمل قريبة مع الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط والأمناء العامين المساعدين وسلطات المجتمع المدني والمحلي والإقليمي.

يجب على الأمانة العامة أن تصبح فعالة ونشطة في أقرب وقت ممكن. وقد التقيت بالسفير سجلماسي على انفراد والذي يشرفنا حضوره بعد ظهر اليوم لتجديد عزمنا ومثابرتنا على العمل معاً بأسلوب رقابي وهيكلي لنتابع تقدمنا في تنفيذ المشروعات الكبيرة وخاصة تلك التي تؤسس النمو وتخلق فرص العمل.

ويبدو من الضروري بالنسبة لي أن تتحمل  جمعيتنا  مسؤوليات كبيرة بالعمل كهيئة حاكمة استشارية وديمقراطية في تنفيذ ميزانية هذه المشروعات.

وأود أن أذكِّر زملائي بأنه ينبغي علينا أن نؤكد، وكجزء من التزاماتنا البرلمانية الخاصة، سواء على المستوى الأوروبي أو  الوطني، على المساعدات المالية التي ساهمت بها الحكومات أو صندوق الاتحاد الأوروبي  لدعم الاتحاد من أجل المتوسط.

أعتقد أن انخراطنا السياسي على كافة المستويات يعد أمراً ضرورياً لضمان بقاء الشراكة الأورو-متوسطية في مسارها وتجنب التخلي عن أي  مانح بعينه.

وسوف ألتزم شخصياً بتنفيذ صلاحياتي كرئيس للبرلمان الأوروبي وكمسؤول عن الميزانية للاتحاد الأوروبي وأيضاً كرئيس مستقبلي لجمعيتنا.
3. في النهاية، عليَّ الاعتراف بأن الربيع العربي اجتاز عملية السلام في الشرق الأوسط، إلا أنه يجب ايجاد حل جذري لخلق جو من الثقة والتعاون الفعال في منطقة البحر المتوسط.

وبينما نحاول تجنب تغلب الصراعات على أعمالنا، ينبغي علينا أن ندرج هذه القضية على جدول أعمالنا. كما يُعدُّ الحفاظ على هذا الأمر ضرورياً حيث يُكتب تاريخ هذه المنطقة المضطربة يومياً أمام أعيننا.

وتلتزم جمعيتنا بالحفاظ على شروط وظروف الحوار والانفتاح بما يسمح لزملائنا من الفلسطينيين والإسرائيليين بالمساهمة بشكل بناء في عملنا.

رئيس لجنة الطاقة أوضح لنا أنه يمكن لهذا الأمر أن ينجح.

ونحن ملتزمون تجاهكم!


السيدات والسادة:

أعتقد أن الاستثمار هنا هو استثمار في المستقبل المربح لكلا الطرفين، فهذه فرصة تاريخية.

ولذا أطلب منح ثقتكم ودعمكم.

وسوف أظل أنتظر تقديم مقترحاتكم وأتطلع لمتابعة العمل في جلسة البرلمان الثامنة التي ستُعقد هنا بالرباط.

أشكركم على حسن انتباهكم.

للاطلاع على المزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بـ:

  • Armin Machmer
    Spokesperson
    Mobile: +32 479 97 11 98
  • Giacomo Fassina
    Mobile: +32 498 98 33 10